مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

35

معجم فقه الجواهر

ونحوه مما تتم به الصلاة ، وفاقاً للمعتبر والمدارك والمعالم والذخيرة والحدائق واللوامع وغيرها ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ . وأجاز بعض الأصحاب حمل كلّ نجاسة ميتة أو غيرها ، لكنّه لا يخلو من إشكال . بل لا يبعد التفصيل بين الميتة وغيرها ، فيقتصر في المنع على الأولى دون الثانية ، ومنه ينقدح أولويّة المنع في ما اتّخذ ملبوساً منها ، وإن كان لا تتمّ به الصلاة ، أمّا إذا كان متّخذاً من غيرها كشعر نجس العين ، ففي كشف الأستاذ المنع معلّلًا له بظهور أدلّة العفو من حيث النجاسة ، فلا يشمل المنع من جهة أخرى كعدم المأكوليّة . والأولى التعليل بظهور أدلّة العفو في المتنجّس ممّا لا تتمّ به الصلاة لا النجس ، فيبقى على أصل اشتراط الطهارة في ملبوس المصلّي . وأمّا حمل ما تمّت به الصلاة كالثوب ونحوه ، فظاهر القائل بالعفو العفو فيه أيضاً ، بل هو صريح بعضهم ، وهو لا يخلو من قوّة . وممّا ذكرنا يعرف أنّ ما في السرائر - من عدم العفو عن نجاسة غير الملبوس ممّا لا تتمّ الصلاة به ، كما في المنتهى والمختلف والموجز والبيان وكشف اللثام ، بل في الأخير أنّه ظاهر الأكثر ، بل فيه التصريح أيضاً بعدم العفو عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة به إذا كانت في غير محلّها ، كالتكّة على الرأس والخفّ في اليد ، كظاهر القواعد أو صريحها والبيان والموجز ، وعن التذكرة والتحرير ، بل في السرائر أيضاً والقواعد ، وعن المبسوط والجواهر والإصباح والجامع التصريح بفساد الصلاة مع حمل القارورة المشتملة على النجاسة المشدود رأسها بشمع ونحوه - لا يخلو من نظر ، بل منع . والتحقيق : العفو عمّا لا تتمّ به الصلاة ملبوساً أو محمولًا أو غيرهما ، بل وما تتمّ به الصلاة إذا كان محمولًا . 6 / 131 - 135 ب - حكم حمل الحيوان الطاهر في الصلاة : المتّجه صحّة الصلاة مع حمل الحيوان الطاهر مأكولًا أو غير مأكول ، كما صرّح بها في المعتبر والمنتهى والقواعد والذكرى وكشف اللثام ، بل في الأخير أنّه لا خلاف فيه . نعم لو ذبح الحيوان الغير المأكول ، ففي الذكرى وجامع المقاصد : " كان كالقارورة . . . " وإن كان لا يخلو من بحث ونظر . 6 / 135 - 136 ج‍ - حكم النجاسة إذا التحقت بباطن البدن : لا يندرج في المحمول في الصلاة ، بل ولا في ما وجبت إزالته للصلاة الدم النجس إذا أدخله تحت جلده فنبت عليه اللحم ، والخيطُ النجس إذا خاط به جلده ، والخمرُ الذي شربه ، والميتةُ التي أكلها ، ونحو ذلك ، فما في التذكرة من وجوب إزالة ذلك الدم للصلاة ، كظاهر المنتهى ومحتمل الدروس وغيرها ، محلّ منع ، وأشدّ منه منعاً ما عن ظاهر البيان من جريان ذلك حتى في دم الإنسان نفسه . نعم قد يتّجه القول بوجوب القيء في نحو الأخيرين مع الإمكان ، كما في المنتهى وعن غيره ، فلو لم يفعل وصلّى مع السعة وإمكان القيء ، بُني الصحّة والبطلان على البحث في الضدّ . ولم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالة العظم النجس ، كعظم الكلب ونحوه ، إذا جبّر به مع